تشكرات أفندم.. حياتي شوكزال

تشكرات أفندم حياتي شوكزال

تشكرات تعني شكرا..أفندم تعني نعم، وحياة تعني حياة، وشوكزال تعني ممتازة، وكنت قد جمعتها بعد أن ترجمتها بمساعدة الأصدقاء، في محاولة كي تحمل معناً مفيدا، وهنا واصلت سؤال الأتراك من الأصدقاء وقالوا انها عبارة غير مفيدة، ولو انها قصدت حياتي لقالت بالتركي حياتم، وأفندم تقال للاحترام نعم، وليس معناها يا سيدي، لو كانت كذلك لحملت بالتأكيد معنى مفيدا وساخرا” شكرا يا سيدي حياتي ممتازة”.

إذن المغنية “فلة” ضحكت علينا، ولكن لا أعتقد ذلك حرفياً، فالحياة في تركيا بالضبط مثل تلك العبارة، فهي كلمات أصيلة تركية بمفرداتها ولكنها غير متجانسة وهذه الثقافة التركية التي رأيت، وكما قال لي تولغا اسمير منتج الفيلم التركي: “من 10 إلى 11” أن الأوروبين يأتون إلى تركيا ويقولون انها عربية زيادة عن الحد، وحين يأتي إليها العرب يقولون أنها أوروبية زيادة عن الحد.

وهنا أتذكر ما قاله أحد قرائي: “استوعبي الصدمة قبل أن تكرهي البلد”، ولنبدأ حكايتي مع الصدمة منذ المطار: الكل متنوع حد الغرابة، بشعر أشقر وعيون زرقاء وآخرين وأخريات بعيون سوداء وشعر أسود، ولكني لم أعرف من التركي ومن الاوروبي، اعتقدت ان سببب ذلك كوني في المطار، ولكني حين وصلت إلى المدينة الشيء ذاته مع فارق بضع محجبات هنا وهناك، يضعن الحجاب بالطريقة التركية، كما تضعه زوجة الطيب أردوغان.

وسرعان ما نسيت ارتباكي إزاء الهوية التركية حين أسكت عقلي على الفور جمال المدينة الخلاب، انها ابنة البحر الشرعية بحق، فلن أقول ان الجبل يحيط بها بل هي التي تخترق الجبل، فنجد المنازل متمسكة بأطرافه كأنها على وشك السقوط إلى البحر، هكذا تراها من بعيد تلك المنازل المسقوفة بالأحمر على حواف جبال توروس التي يغطي بعض قممها الثلج.

أزقة حجرية تفوح فيها ومنها رائحة الياسمين ستعيش في ذاكرتك للأبد، مع صوت بعيد لهدير البحر، كأنك تتجول في كتالوج لمدينة أحلامك، ومن حظي السعيد أني اكتشفتها وحدي، فالتزامي بالبرنامج في مهرجان أنطاليا للأفلام اختياري وليس الزامي، ما يعطيني الوقت الكافي كي أتوه في تلك الطبيعة، ولا انسى الجانب التاريخي والتركماني منها، والبلدة القديمة، أنا أعشق الأفلام بالطبع، كما اعشق الكتابة عنها، ولكني أنحاز للطبيعة حين يجب أن أختار بين الاثنين، ولن أنسى ما لاحظته في المدينة القديمة من شيء محزن أن الحياة السياحية تأكل تاريخها، فمحلات الموضة مثل كولوزن وغيرها تمتد إلى أن تغطي الاجزاء الأثرية منها، انه برود الاسمنت مقابل تلك الجدران القديمة التي مرت عليها آلاف الأرواح.

ربما لا استطيع الحكم جيدا الان على تركيا حتى أرى اسطنبول، إحدى العاملات في الفيلم التركي “ثلج أبيض” والذي هو عبارة عن لوحة فنية يستعرض فيها المخرج عضلاته في تصوير الطبيعة والجمع بين القص والسوريالية، إلا انه لم ينجح، قالت لي: “لا تحكمي على تركيا من خلال أنطاليا، انها مدينة سياحية”.

ولا أخفي أني كثيرا ما تساءلت عن تشابه تركيا مع البلاد الإسلامية؟، أعني إني بحثت فيها عن كل البيروقراطية العربية، وعدم الصدق، والنساء الملفعات بالسواد، ناهيك عن الفقراء الملفوظين من النظام الاجتماعي، والقذارة المجانية، ولكن لم اجد أيا من ذلك، رغم أني استمعت إلى شكوى العديد من الشخصيات العلمانية هنا من غلبة الزحف الاسلامي والفكر الغيبي على الحياة الاجتماعية، ونظام التعليم في المدارس، قالت لي إحدى المخرجات المتميزات والتي تعمل في مؤسسة نسوية: “المرأة التي ترتدي الحجاب في بعض المدن التركية تعطيها المؤسسات التابعة للأحزاب الدينية مكافأة مالية، لحظتها ضحكت، وقلت: نحن في غزة الرجل الذي يتزوج على زوجته ارملة شهيد تعطيه الجمعيات -المثيرة للغثيان- خمسة آلاف دولار، حتى لوكان عمره خمسين والأرملة عمرها عشرين، إنه سوق جديد للنخاسة”.

ومع كل تلك الشكاوى، إلا أن تركيا ليست بلدا اسلاميا بالمعنى الذي تحدثت به، كما انها ليست اوروبية كي تستحق عضوية الاتحاد الأوروبي، ولا أقصد هنا التقليل من قدر هذه المزاوجة الحضارية، بل على العكس أرى تركيا وعلى شاكلتها ماليزيا من البلاد التي نعتقد انها تتناقض من الخارج، ولكن ربما يكون هذا هو الانسجام الحقيقي للغرب والشرق حينما يجتمعان معاً ونحن فقط ككتاب وملاحظين، وعلمانين نتصيد الاخطاء.

وفي موضوع الاتحاد الاوروبي رغبت ان أنبه إلى شيئين يحولان دون انضمام تركيا إلى الاتحاد الاوروبي – طبعا إضافة إلى الاسباب الاعتيادية التي تعتبر اكبر حجج عدم الانضمام الدولية، وهي ضعف اقتصادها، والسلطة التي يجمعها في يده الدرك “الجيش”-، وهما كالتالي: الآذان الذي لا يزال يرفع في تلك الدولة بشكل رسمي، فليس هناك مدينة أوروبية يرفع فيها الآذان أقصد كجزء من شخصية الدولة الرسمية، ولكن لا تتخيلوا جماله حين يتناغم مع كل تلك الحضارة والطبيعة والحرية، هادئ وشامخ تستحقه تركيا ويستحقها، ففي مثل هذه المدن مكانه بالضبط، وليس كما تسمعه في بعض المدن العربية حين يأتي بجماله شاذا في أماكن يسطع فيها الظلم والفساد والضوضاء، واحيانا يحولونه إلى جزء منها باصرارهم على رفع صوت الميكرفون إلى أكبر درجة، وكثافة المساجد غير المبررة، وطبعا لا انسى قبح أصوات المؤذنين في غالبية الأحيان، فهم يتذكرون أن بلال بن رباح صبر تحت الصخرة، ونسوا ان كان له صوتاً جميلا حين يؤذن.

أما السبب الثاني لعدم انضمامها أن دورات المياه في جميع انحاء تركيا لا تزال فيها “الشطافات” وهي إحدى علامات المسلم، ههههههه أعرف أنه امر مضحك، ولكني أتكلم بجدية، أنصح تركيا بالتخلي عن “الشطافات” لقبولها في الاتحاد الاوروبي، من المستحيلات ان تجد “شطافة” في حمام في بلد أوروبي وهذا بالمناسبة امر يشكك في نظافتك طوال اليوم، رغم وجود ورق التواليت بكثرة –عرفت في تلك المدن قيمة ابريق الحمام الاخضر الذي في دار ستي-، أحد العرب المقيمين في أوروبا أخبرني: ” الغريب ان الاوروبين هم من يقرفون منا لأن في حمامتنا شطافات، ويعتبرونه امرا يزيد قذارة الانسان”، بالفعل كم تؤثر ثقافتنا وتربيتنا على نظرتنا للآخر.

لنبتعد عن الحمامات، ونعود لتركيا العلمانية، سأذكر اقتباساً طريفاُ قاله لي أحد أهم ضيوف المهرجان، وهو محكم في لجنة تحكيم الأفلام الدولية في مهرجان أنطاليا، عمل في مونتاج بعض الأفلام العالمية، ولن أذكر اسمه حفاظا على خصوصيته، ولكنه بريطاني من أصل صيني، وتجاورنا بالصدفة في الطائرة المتجهة من أسطنبول لأنطاليا، فقد رد ضاحكا حين حدثته عن الدولة العثمانية وما فعله الرجل المريض في الدول العربية طوال قرون: “..لكن أنظري الآن إنها في مصاف الدول العالمية بينما أنتم في الدول العربية تتراجعون..” طبعا معه حق، ولكني أردت أن أرد عليه ردا لئيما مثل: “ربما تركوا فيروس مرضهم قبل أن يرحلوا”…ما علينا ما رديت عليه ولا شيء، أكملنا نتحدث عن فيلم “الزمن الباقي” لايليا أبو سليمان، وأوضح لي أنه لم يحبه لأن إيليا يستعرض ذاته بكثافة في الفيلم، ورأيت بالفعل أنها خطى يوسف شاهين تتكرر فقد كانت معظم أفلام الأخير عن ذاته، ولكي لم انكر أن افلام سليمان الأولى ممتازة حتى لو صنعها للنقاد، أما فيلمه هذا فللمتلقي الفلسطيني الذي يريد ان يفهمه، لذلك تجد الجميع يتكلم عن الفيلم ويقتبس منه حتى على الفيس بوك، بينما “يد الهية” مثلا نخبوي الخطاب، فنتازي الروح..متواجد في ذاكرة المهرجانات.

واذا أردت هنا أن اخرج عن السياسة والدين والمجتمع في تركيا وأحدثكم عن مهرجان البرتقالة الذهبية للأفلام في أنطاليا والذي دعاني لأن فيلمنا “جرح غزة” دخل المنافسة الوطنية مع تسعة عشر فيلما تركيا وثائقيا، وقد تم اختيارهم من بين 130 فيلم، فليس هناك الكثير لاحدثكم عنه، سوى أن اسمه مهرجان البرتقالة الذهبية لأن انطاليا مشهورة بزراعة البرتقال ولكن كما عرفت من أهلها ان السياحة دمرت حتى أشجار البرتقال فحُمى بناء الفنادق في كل مكان، كما أنني محبطة من الافتتاح الذي كان في مسرح هرمي راقي، ويشبه افتتاحات الاوسكار مع كل تلك الموسيقى والفساتين والمشاهير الذين لا أعرف احدهم بالطبع لانهم اتراك ولكني أرى الناس كيف يصرخون حين يمشي أحد هؤلاء المشاهير على البساط الاحمر، وطبعا مشيت على البساط الأحمر وارتديت فستان أبيض طويل كلاسيكي يليق بالمهرجانات وشال وحذاء بكعب، لان إدارة المهرجان قالت انه افتتاح ضخم، ويجب أن  نرتدي رسمي، ومشيت ومشيت ومشيت على البساط الأحمر، وبالطبع لم يتعرف إلي  احد هههههه والمصيبة أن كعب الجزمة انكسر، وحاولت كسر الآخر دون فائدة..تخيلوا المعاناة..نادرا ما أرتدي الكعب..ولكني بصراحة استحق ذلك!!

احباطي من المهرجان والافتتاح ليس بسبب ذلك بل بسبب هجوم الناس الشنيع على رئيس لجنة التحكيم الدولية المخرج الصربي امير كوستاريكا بحجة أنه دعم جرائم صربيا في البوسنة، وانا قرأت كثيرا وتأكدت أنه كان يدعم جيشه مثل اي وطني ولكن ليس جرائمه، وحزنت من عبث الصحافة بمشاعر الناس، واصرارها على تتبع الحدث وافتعال المشاكل، وهذا بالفعل كان مقدمة لما حدث بحفل الافتتاح الضخم فبالاضافة الى تعثر المقدمين وخربطة البرنامج وقبح الديكور التقليدي جدا والذي على شكل عدسة كاميرا -وبالمناسبة اكتشفنا أنا وصديقي المخرج نجاتي سونماز والذي أخرج فيلم “جرح غزة” أنها ديكور لمجسم كاميرا فوتغرافية!!، – ما حدث أن أحد المعترضين على حضور المخرج قام في وسط هدوء الكلمات في الافتتاح وبدأ يعتصم ويصرخ في وسط الاحتفال وركض اليه الصحافيين وبدأ الهرج والمرج وهنا قلت لنجاتي: “حدث ذلك لأني هنا، ماذا تتوقع حين تكون إحدى الضيفات من غزة؟ هههه يا خسارة الفستان يا نجاتي ههههه”

جاء الأمن وطرد الرجل المتعصب، واكملوا الحفل المتعثر، اليوم بالمناسبة حفل الاختتام ولا أدري أي مفاجآت سيحملها، كذلك سيعلنون عن الأفلام الفائزة، وهناك فيلم  وثائقي أعتبره منافس لنا يلاحق  حياة أهل الجبل في تركيا للمخرج التركي ويكسل أوكسو، وهو رائع واستغرق منه سنين طويلة،  وأتوقع له الفوز، أنه أجمل من فيلمنا، ولكني لا أنكر اني اريد الفوز من أجل غزة، وساخبركم النتيجة في التعليقات.

ذاك المساء بعد أن انتهى حفل الافتتاح  وصلت إلى الفندق برجل متورمة، وكانت فرصة لأرتاح وأفكر كثيرا بما حدث مع المخرج وذاك المتعصب، ورأيت أنني يجب ان أتفهم جميع وجهات النظر، وشعرت كون الانسان ليبراليا لا يعني على الدوام ان يتساهل مع المظلوم، فقد يكون هذا المخرج متعصباً أيضاً لجيشه الذي قتل 250 ألف بوسني وبوسنية.

وبعد كل تلك الصولات والجولات والشجار بين وزير الثقافة التركي الذي رفض حضور المهرجان لتواجد المخرج الصربي كضيف شرف، وبين عمدة مدينة انطاليا الذي أكد أن أنطاليا دولة علمانية وليس لها علاقة بالتاريخ الطائفي، أتدرون ماذا فعل المخرج كوستاريكا المعروف بعبقرية أفلامه وموسيقاه؟، وقد استمعت إلى عزف حي لألحانه مع فرقته وكان ساحرا، لقد انسحب وسحب أفلامه جميعها، بعد كل أولئك المحبين والحلفاء له ولفنه، انسحب ولم يخبر أحد حتى بذلك، يقول زملاؤه : انه كان من المفترض ان يتناول الغداء معهم ثم يذهب لمحاضرة في إحدى الجامعات، هكذا بكل صمت توجه الى المطار وسافر، لا أدري هل من حقه هذا أم لا؟..لا أدري هل خدشوا ابداعه أم خدشوا ماضيه؟.

السبب الآخر لاحباطي من المهرجان ضعف الإعلان والاهتمام بالافلام الوثائقية مقابل اهتمام  كبير بالافلام الروائية أو الفتشر فيلمز كما يحبون أن يسمونها هنا وأحيانا الفكشن فيلمز، وبطبيعة الحال الهوس بالنجوم الذين كلهم بجمال مهند، والنجمات وكلهن بجمال لميس، وحاولت ان أتعرف على بعض الوجوه كي أصورها وأرسلها لماما، وشقيقاتي الصغيرات على الفيس بوك فهن يتابعن الدراما التركية، ولكن كان صعبا ان اتعرف إلى تلك الوجوه لأني لا أتابعها.

وفي الحقيقة غالبية التركيات والاتراك بجمال نجوم السينما، فهم يجمعون بين الشرق والغرب، ولا ادري كيف يحافظون على كل تلك الرشاقة في ظل هذا الطعام الساحر، والحلويات التي لا تقاوم، وقد إزداد وزني بشكل غبي، وقلت لأصدقائي أستعجل الرجوع لغزة فالنكد يسد نفسي هناك، هههههه، ولكن عبارتي هذه ظالمة، فأنا أحب غزة من كل قلبي.

وتواجدي معظم الوقت لوحدي هنا مع بحر أنطاليا الجميل والميناء الساحر بأضوائه في الليل يردني دائما إلى غزة ومينائها  وإلى ابني العزيز ناصر الذي بلغ ست سنوات الشهر الماضي، ودخل المدرسة أيضاً…واقول لغزة بهذه المناسبة السعيدة: “تشكرات افندم حياتم شكوزال”

انتظركم

محبتي

أسماء-أنطاليا

Advertisements

21 تعليق to “تشكرات أفندم.. حياتي شوكزال”

  1. marrokia Says:

    السلام عليكم
    لدي العديد من الملحوظات، لكني احب التعليق فقط على ما ذكرته بخصوص الاذان، فقد أخبرتني اختي أثناء زيارتها لتركيا عن حلاوة وعذوبة الاستماع اليه هناك ؛ على عكس بعض مدننا العربية كما قلت….
    عالعموم ان شاء الله يربح فيلمكم
    فقط من أجل غزة
    سلامووووووو

  2. نزار الغول Says:

    أعجبتني المقارنة بين الاذان في تركيا وفي بلدانن العربية ..وكذا وصفك للمنازل وعلاقتها بالبحر … اضافة إلى التشابه بين الحجاب المدفوع الأجر والجمعيات المثيرة للغثيان
    إلى الامام أسماء

  3. مصطفى البقالي Says:

    تديونة رائعة ..جعلتني أتشوق أكثر لزيارة تركيا

    شكرا أسماء
    دمت رائعة

  4. مذكرات الليل Says:

    جميل جدا يا أسماء, التقطتي المكان و الجمال و كل أطراف رحلتك بدقة و بساطة ممتعة,
    تحياتي لك و أتمنى لك الفوز 🙂

    كوثر
    غزة

  5. نرمين أم ألما Says:

    غزة بتنور فيكي اسماء كتير ناس مستنيين رجعتك بالسلامة
    ربنا يرجعك لغزة ولابنك بالسلامة
    موفقة

  6. HaZeM Says:

    لن اعلق هنا يا أسماء على مدونتك هذه حتى تري اسطنبول طبعاً، لانه فعلاً أسطنبول هي من تعكس وجه تركيا الحقيقي..
    وللعلم الترجمة المذكورة للعنوان فيها لبس بعض الشئ
    تشكرات، تعني شكراً فعلاً ولكنها غير مستخدمة حالياً في تركيا لانها من اصول لغوية عربية وحاليا تقال تشكرلار، افندم معناها سيدي فعلاً مع… اختلاف المعنى في الموقف والزمان والمكان والشخص الذي تقال له، ويجيبون في تركيا على الهاتف بالقول أفندم غالباً، أما حياتي فهي كلمة عربية مائة بالمائة، أما شوكوزال فهي مكونة من جزئين تشوك (كثيراً أو جداً) و اوزال ، وما تقصديه انت هي تشوك جوزال، لأن جوزال تعني ممتاز او جيد ، وبالمناسبة ترجمة اغنية فله فهي حياتي تشوك اوزال وتعني حياتي خاصة جداً وليست ممتازة 🙂

  7. علا من غزة Says:

    زكرتيني اسمع اغنية بحبها كتير وصارلي زمان ما سمعتها

    بغض النظر عن كلام الاغنية ومعناه الحرفي .. بس طول الوقت بحس بحنين غريب للغة التركية
    والكلام التركي بتحسي فيه نوع من الاصالة والعمق كدة .. زي الاشي المعتّق

    المشكلة يا اسما انو تدويناتك دايما بتكون دسمة جدا وبيكون فيه الف شغلة بدي اعلق عليها 😀

    على نقطة انضمام تركيا للاتحاد .. الكل بيعرف انو طبعا قرار سياسي واورويا مش عارفة تتعامل مع المسلمين المهاجرين الي عندهم لما يضيفوا كمان دولة اسلامية وتصير عضوة شرعا ورسميا في الاتحاد الاوروبي

    في تجربة دراستي في بروكسل .. كنت دايما بسمع انو الجالية التركية نجحت في تطوير الجيل التاني والتالت منها .. وانهم صارو عناصر فعالة في المجتمع – ومن حوالي سنة انضمت اول محجبة من اصل تركي رسميا للبرلمان البلجيكي .. وكل هادا بعكس الجالية العربية -من المغرب العربي تحديدا- الي مازالو معتَبرين عالة ومشكلة للمجتمع ككل .. طبعا التعميم غلط لكن كانت المقارنة بين جالتي الاتراك والمغاربة دائما تميل للاتراك بأنهم اميَل للتحضر وحب العمل والتعليم والانتاج .. وهادا انعكاس طبيعي لحال الدول الاصلية لهادي الجاليات زي ما قلتي ..

    ههههههه لفتت نظري نقطة الشطافات عانيت منها معاناة شديدة والله خاصة وانا في سكن مشترك مع بنات اجانب .. مش قادرة احكيلك اديش عانيت بس ولا مرة استرجيت اسألهم عن الحكمة .. يعني حتى اول مرة اعرف انو من جانبهم كمان فيه استقراف هههههه مع انو هما في حضانات الاطفال على سبيل المثال عارفين انو الطفل لازم يتنضف بالمية والصابون بس ايش الحكمة من عدم استعمال الماء للكبار فعلا كنت خجلانة انو اسأل فيها

    فداكي الشوز الاحمر ههههه كنت حابة اشوفك بالرسمي لأنو فعلا مش متخيلاكي نهائيا .. بس اكيد شرفتينا وان شالله بيكون فيلمكم من الفايزين .. والاهم انو ان شالله بينعرض في غزة وانتي والي معك كلكم راجعين بالسلامة

    طولت بالتعليق اعذريني 🙂

    تحياتي

  8. Tarek Zamzam Says:

    اتفق مع الصديق العزيز مصطفى البقالى كلمات رائعه جعلتنى اتشوق لزيارة تركيا
    مثلما جعلتنى اتعجل لقائك مرة اخرى اسماء اما سردك لتفاصيل المهرجان و رؤيتك التحليليه المثيره للجدل و عشقك الملموس للسينما جعلنى اتشوق لحديث سينمائى مثير بما اننى كاتب سيناريو فى الأساس

    ارجو ارسال ايميلك على الإيميل الخاص بى فلدى من الأعمال ما يهمنى عرضه عليك

    محبتى

  9. asmagaza Says:

    الفيلم الذي فاز هو بالفعل الذي توقعته بالمدونة عن حياة الاتراك الذين يعيشون في الجبل وهو يستحق ذلك، فيلم ثلج أبيض أخذ أفضل موسيقى، وفيلم اسمه صحافة يتكلم عن مقتل صحافيين شابين من الأكراد على يد أتراك، حصل على جائزة التحكيم، وفيلم “الأغلبية” حصل على جائزة افضل فيلم روائي، ويتكلم عن الطبقة المتوسطة التي أصبحت برجوازية واصابها الفساد، الافلام الدولية الفائزة ومعظمها من امريكا الجنوبية ودول الاتحاد السوفيتي السابق، سأوافيكم بها لاحقا، يجب أن أحضر نفسي للرجوع للقاهرة..
    علا..شكرا على مساهمتك القيمة وأكيد كل المساحات لك عزيزتي
    طارق…بشوفك هذا الاسبوع
    حازم..يسلموا على المعلومات المفيدة….
    الماروكية يا ريت تكتبي لي ملحوظاتك..بجد يهمني مشاركتك بها والاطلاع عليها
    نزار ونرمين وكوثر والبقالي …يهمني تواصلكم الدائم وأحبكم

  10. هبة الحايك Says:

    بصراحة أسماء ، أنا لا أقرأ أي تدوينة وانا بنفس الحال الذي اتابع فيه مدونتك ، فخلال قرائتي لا تخلو الكنباية من المسليات والشيبس والشوكولاة ، أشعر بأنني أحدثك لا أقرأ لك ، وتظهر انفعالات عديدة على وجهي تأثراً بكل كلمة ، واستمتع كثيراً مهما كان الموضوع ..

    رائع 🙂 جداً

  11. Samy Says:

    hmmm akeed el atrak ra7 ykoono ma3 e5wanhom el bosnyeen la2no el bosneen Moslmeen–bghad el nazar inno bel nesbeh lal moslmeen el 3arab, el atrak wel bosnyeen 7ayathom ma elha 5as bel islam… eli ma b3rfoo el atrak inno bhal 7arab (7arab el Balkan) mat 50,000 Serby w hadol akeed ma enta7aro.. w ma btsghreb kaman inno ma fe 7ad jab seret el million armeeny eli 2atalhom el atrak fe el 7arab el oula… Gharebeh Turkeya, w 7elweh tukeyah.. eli feha mesh tanakodat bas insijamat 🙂
    El so2al laish beb3ato el atrak el brara 3 ghaza w bseebo el 7elwen henak?
    Shu ra2yek tnakeelek akam men wa7ad w wa7deh 3alaihom el keema w tb3atehom fe safeena la kaser el 7isar?
    .

  12. asmagaza Says:

    لأنه كلام سامي مهم..أنا حكتبه بالعربي متل ما هو
    هممم..أكيد الأتراك راح يكونوا مع اخوانهم البوسنيين لأن البوسنين، مسلمين-بغض النظر أنه بالنسبة للمسلمين العرب- الاتراك والبوسنيين حياتهم ما الها خص بالاسلام..الي ما بعرفوه الاتراك انه بهذه الحرب(حرب البلقان) مات 50 ألف صربي وهؤلاء أكيد ما انتحروا، وما بستغرب كمان أنه لا يوجد أحد ذكر سيرة المليون أرميني الذين قتلوهم الاتراك في الحرب الأولى، غريبة تركيا وحلوة تركيا..والي فيها مش تناقضات بس انسجامات!!
    والسؤال ليش ببعتوا الاتراك “البرارة” (أعتقد سامي يقصد البشعيين هههههه) على غزة، وبسيبوا الحلوين هناك ؟؟شو رأيك تنقليلك أكم من واحد وواحدة عليهم القيمة وتبعتيهم في سفينة كسر الحصار؟

  13. رضوان Says:

    السلام عليكم

    أود فقط التعليق على مسألة دفع النقود مقابل التعدد في الزواج، وبما أنني من سكان غزة التي تظلميتها كثيرا فيما تكتبين، لأؤكد أن هذا الكلام غير صحيح.

    المسألة لا تتعدى محاولات مستمرة من قبل البعض لتشويه حقيقة ما يجري، وتصوير حكم حماس لغزة بالظلامي المتخلف الذي أعاد غزة إلى قرون خلت!!
    ما المانع من وجود جمعية تيسر أمور الزواج، ولماذا لا يتم التطرق إلى مشاريع تزويج جرحى الحرب، والمكفوفين، والمعاقين؟

    لماذا فقط يتم الإشارة إلى موضوع التعدد الذي أباحه الدين وكأنه بيع للمرأة في سوق النخاسة؟ ولماذا لا تتم الإشارة أن من حق زوجات الشهداء أن يتزوجوا وأن يمارسوا حياة طبيعية؟ ألا توجد نماذج مشرقة في ظل حالة الحصار وبعد الخروج من حرب ضروس؟

    لك كل الحق في أن تعبري عن رأيك بالطريقة التي تريها مناسبة، ولكن اعدلوا هو أقرب للتقوى

  14. هشام Says:

    أستاذة أسماء …

    غالبا ما تتمتع به مدوناتك بروعة السرد ومنطقة الحضور والتخيل والابداع … وهذا بوجهة نظري ما يكون سببا في ايجاد حالة الشغف لملاحقة جميع تدويناتك …

    ولكن سيدتي حذار من الغلو في أي شيئ حتى في الاشياء التي تحظى بوجهة نظر عامة ايجابية كانت او سلبية …. حالة الوسطية التي من الممكن أن تجعليها تنسحب على كافة كتاباتك ستزيدها زخم … اطرحي وجهة نظرك دونما تطرف او غلو .. أو حتى تلميح بالتحقير لوجهة النظر المقابلة …

    أحد أقرف مفرزات الانقلاب حالة تجاهل الاخر بكل نضالاته وتاريخه المشرف وصولا لحد اتهامه بالعمالة ….

    بالوقت الذي تتحدثين حول جزئية معينة عن بعض المؤسسات التابعة لاحزاب دينية التي تقوم باعطاء مبلغ مالي لمن يقمن بارتداء حجاب والتشبيه الذي قمتي به عن بعض الجمعيات بغزة التي تقوم باعطاء اي شخص يقوم بالزواج من زوجة شهيد مبلغ خمسة الاف دولار على سبيل تقارب وضع الحالتين …. يأتي هنا من يطلب منك استذكار مشاريعتزويج جرحى الحرب والمكفوفين والمعاقين … ويكأنه يطلب منا بعمل دعائي لحمااااس

    ربما كونه من المنتفعين لا يجعل بالضرورة من وجهة نظره صوابااااااااا

    فالصواب بغزة احمر حتى ساوى الشفق ثم اصفر لدرجة لا يمكن بها استيعاب وجهات نظر مغلوظة …. لان الافعال هي التي تتحدث …..

    تحياتي …

  15. محمد Says:

    حضرة الأسماء الموقرة أنا متورط بسببك ولازم أرجع الكتاب للمكتبة مشان أحصل على هويتي لأني بدي أسافر يا بنت الناس
    فإذا الكتاب عندكم أسعفيني به في أسرع وقت ممكن

    يا مشاغبة
    الله يعين الأتراك عليكي

  16. asmagaza Says:

    مجنونة انا ارجعلك الكتاب..في حدا برجع كتاب عن رامبو…ههههههه
    بمزح
    اتصل على مصطفى أخوي وخليه يجيبه من غرفتي او يسأل ماما عنه، رقمه
    0599347978

  17. محمد Says:

    هذا رقم الكتاب ولا رقم أخوكي
    على العموم يوم الخميس راح اتصل في يعني بكرة
    لأني مسافر الجمعة أو السبت
    وانتي وين وصلتي في سفريتك؟

  18. تجمع المدونين الفلسطينيين Says:

    تشكرات أفندم.. حياتي شوكزال…

    تشكرات أفندم حياتي شوكزال تشكرات تعني شكرا..أفندم تعني نعم، وحياة تعني حياة، وشوكزال تعني ممتازة، وكنت قد جمعتها بعد أن ترجمتها بمساعدة الأصدقاء، في محاولة كي تحمل معناً مفيدا، وهنا واصلت سؤال الأتراك من الأصدقاء وقالوا انها عبارة غير مفيدة، ولو انها ق…

  19. نوفه Says:

    جميل جدًا بودي لو تعرضي لنا مقطع من فيلم جرح غزة

    رحلتك رائعة، والأكل التركي من أروع ما يكون لا ألومك في ازدياد وزنك 🙂

    وفقك الله

  20. د.تغريد Says:

    سمعت عنك فتقت إلى التعرف عليكي ،فقرأت قلمك ،فوجدتك كتركيا كما وصفتهاتماما ،جميلة شامخة ،ترى إنها وصلت إلى درجة من التقدم واالثقافة ،تريد أن تجمع بين شيئين ،الطابع الأصيل والتراث والثقافة وفي نفس الوقت تريد أن تجاري من ترى أنهم متقدمون أكثر منها ،لا تريد أن تنسى طابعها الإسلامي ،ولكنها تريد أن تكون غربية أوربية ،وللأسف خلعت ثوبها الإسلامي ولم تستطيع لباس الثوب الغربي لانه لن يقبل أن تلبسه مهما فعلت ،وهذا حالك وحال كل الغلمانيون ،الذين يريدون دينا على هواهم يأخدون منه مايريدون فقط ومايناسب هواهم ويضمنون إرضاء الاتحاد الاوربي في تقس الوقت ،تريدون ان تحتفظوا بتراثكم وإسلامكم ولكن مصبوغ بالنظرة الغربية ،فاصبحتم بلاهوية كتركيا ، فهي لن تكون أوربية مادامت لديها الشطافات في الحمامات ،وانتم لن تكونوا أوربيين ما دام لديكم ………

  21. odnacopty Says:

    رائعة يا أسماء … بالصدفة وصلت لعندك على المدونة وعم بحس بتلذذ بقراءة كل كلمة كتبتيها ..مخك عاجبني يا بنت ..عم بفوت من مقالة لاخرى وبكل مقالة عم بحب طريقتك بالطرح اكتر ..السلاسة والبساطة والمنطق والتشبيهات الي بتحركش بخيال الي بقرا وشعور غريب انك عم تحكي معي مش عم بقرا مقال 🙂
    انا زرت غزة قبل الانتفاضة 2 وتركت بذاكرتي تناقض بين الحب والنفور ..وكانت اول بلد بشوف فيها النقاب بحياتي 🙂 كنت بالابتدائية وقتها وخوفني هالاشي بتذكر تخبيت بامي ..بس برضو بتذكر دفا اهل غزة وانهن طيبين ,وشط البحر الغزاوي واول مرة بشوف عيلة فيها 13 ولد (الله يحميهن ) :))
    لصعوبة زيارة غزة حاليا بحب اشكرك انك بتزورينا ياها ولو حتى بفكرت انها انكتبت بقلم ومخ غزاوي

    سلام من كفركنا – الجليل

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: