Archive for 16 يناير, 2011

ثورجية الكذب الحلو !!

يناير 16, 2011

حين تأخر الشاعر الأميركي “ت. إس. إليوت” عن الكتابة أكثر من عام اعتقد انه فقد موهبته وكتب لاصدقائه يشتكي ضياعها، لكنه بعدها كتب قصيدة “الأرض اليباب” وحاز على جائزة نوبل للآداب.

إن تأخري في الكتابة القصصية أو البوست على مدونتي، يرعبني، يجعلني أجزم اني فقدت بالفعل موهبتي أو أنني في الأصل لا أملكها، وكنت سأكف في كل مرة عن التفكير اني كاتبة لكن صدور شيء جديد لي أو تسلم جائزة أو مديح قارئ يجعلني أشعر ببعض طمأنينة، رعب اللحظة الابداعية بألا تاتي لا يوازيه رعب، والسعادة بمجئيها لا يدحضها أي شك، والكاتب الحقيقي هو الذي يبقى غير واثقاً من كتابته وموهبته حتى وفاته.

الآن ِأشهد نهاراً غائماً، جالسة في قهوة شعبية اسمها “الندوة الثقافية” في شارع هدى شعرواي بالقاهرة، بعدما وجدت “فيشة” كهرباء بجهد جهيد كي أوصل جهازي الكمبيوتر الذي بدأ يعلن وفاته ببطء، وبصراحة هذا ما أفضله ان يعلن وفاة طبيعية بدل أن أفقده بشكل مريب وتتم سرقته في وضح النهار كما حدث مع جهازي السابق في غزة.

نضال الياسمين والنار


كمدمنة على الثورات أبحث عن أخبار تونس بأنفي وأذني وعينيَّ ويديَّ، وأحزن لحالة الفلتان الأمني التي حدثت ولكني في الوقت ذاته أسلم بأن السرقة والفلتان ثمن يجب ان يُدفع حين تأين الثورات، كما ماء الخلاصة غير النظيف الذي يولد مع جنين جديد وطازج، وهناك أخبار وصلتني من أصدقاء توانسة أن من يسرق هم أذيال وفلول الحكومة السابقة ويتحركون كجماعات منظمة بسيارت متشابهة مؤجرة ما دفع الجيش لاعتقال الشرطة –كما جاء في أحد عناوين جريدة “المصري اليوم”-.

وما يحدث من فوضى في تونس يذكرني بفترة الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة في عام 2005 حين هجم العديد من الناس يسرقون المستوطنات والحديد وحتى حبات المانجا الكبيرة، وتم منعنا في الجريدة من تغطية تفاصيل الفوضى هذه، كما حدث هذا في العراق ايضا، فحتى الآثار سرقوها مع الانتباه ان العراق تحرر من صدام لكنه أصبح محتلاً من قبل امريكا.

كان من الصعب أن أحتمل سماع أخبار تونس من التلفاز أو أتابعها فقط عبر الانترنت مثل الجميع، كان يجب أن أشعر باختلاف الفرحة وخصوصية الحدث بالنسبة لي فاتصلت حوالي ثلاث مرات بشقيقتي التي تعمل طبيبة في مستشفى بتونس العاصمة، كي أسألها، فقالت بسعادة فائقة:” مغادرة بن علي البلاد جعل عندي أمل بالحياة، إن المصابين عندنا تحول ألمهم لفرح، وبدأ الجميع يحتفل في المستشفى”، ثم أضافت شيء مثير للسخرية: “هل تصدقين ان كابتن الطائرة التي كان فيها بن علي رفض الطيران به وقال له لا يجوز مغادرة البلد، بل يجب أن تتم محاكمتك، فهجموا عليه يجبروه على المغادرة”، وهنا ضحكت وقلت لها: “من السماء بدأ بن علي اتصالاته في البلدان كي تستقبله، وكان الأسهل له ان ينطلق الى جهنم مباشرة، لأن الجميع رفض استقباله، وأولهم: باريس في محاولة لمحو عار موقفها قبل اسبوع، وفي النهاية توجه إلى السعودية..تتتتتتتتتتتتتيييييييييت ..خلص الكرت….-على فكرة في مصر اكتشفت ان شركة جوال الفلسطينية رحيمة مقارنة بشركتي “فوادفون وموبينيل”.

“انمزيت” بانتهاء المكالمة على هذا الشكل، وبدأت أفكر هل يمكن بالفعل المراهنة على الشعوب العربية؟، هل يمكن المراهنة على غزة والضفة؟، لا أدري، وكتبت على الفيس بوك لحظتها: “انقلي لنا يا تونس عدوى أحلى فيروس في العالم الا وهو الثورة”، وتابعت على موقع تويتر فرحة التوانسة والمدونين والمدونات الاصدقاء والصديقات والغرباء، وكتب احدهم بسخرية: “بن علي لاجئ سياسي في السعودية”، وأخرى كتبت: “بن علي عنده اعارة عقد عمل بالسعودية”.

ورجوعاً الى موقف فرنسا المتخاذل، فقد خرجت الليموند بعنوان “العار”، وقال لي الناشط الحقوقي مالك الخضري الذي يعيش في فرنسا وقابلته بمصر: “التاريخ سيذكر موقف فرنسا المخزي للأبد”، وبعد تحرر تونس من بن علي قال: “السخرية أن بن علي حارب طول عمره الارهاب، ولجأ الآن إلى من يمول الارهاب”، وخرجت وقتها جريدة الليبراسيون بعنوان باللغة العربية على غلافها: (حرية)، ولكني لا أخفي عليكم أني خائفة من قول: “يا فرحة ما تمت” فقد سقط الدكتاتور، ولم تسقط الدكتاتورية كما قال المعارض منصف المرزوقي.

وناقشت ونحن نتنقل من مقهى لآخر مع أصدقاء صحافيين فعالية مثل هذه الثورة في مصر، واتفقنا جميعا أن مصر نظام أكثر مرونة وخبثاً فهو يترك الناس تنفس عن كبتها وانتقادها، ويسمح للصحف أن تكتب ما تريد، ناهيك عن أن حالة الكره للنظام مختلفة تماما رغم أن مبارك هو ثاني أقدم دكتاتورية عربية بعد القذافي الذي وصل به جرمه في أواخر السبعينات أن أعدم طلبة في حرم الجامعة والساحات العامة وسميت وقتها بثورة الطلبة.

كذبك حلو يا مصر..!!

كذبك حلو هي أغنية أكثر من رائعة للمطربة ميادة بسيلس، ,وتقودني للرجوع درامتيكيا للخلف لأكتب عن اقامتي في مصر التي  كانت من المفترض ألا تزيد عن أسبوع، ولكن الاحتفال بالعام الجديد في القاهرة أغواني بالبقاء وهكذا كان، لأستفيق في الصباح على فاجعة الاسكندرية.

وتابعت بهوس مع شقيقتي عائشة التي أقيم معها ومع ابنها وزوجها في مصر الصحف، إلى درجة أنني أشتريتها جميعا وبشكل يومي طوال أسبوع، الأمر الذي احتاج إلى ميزانية أخرى،  ومنها: “اليوم السابع، الاهرام، المصري اليوم، الشروق، الدستور، الاخبار..الحياة اللندنية، الشرق الأوسط”، وصدمت بحجم الرقابة الذاتية التي تمارسها الصحف المصرية على نفسها، والمعلومات الخاطئة التي يتم تقديمها للناس من أجل الكذب الأبيض ومعالجة جراح الطائفية، واختلافها مع تغطية الصحف الدولية، كذلك الفرق بين الروايتين: الانجليزية والعربية على مواقع الصحف الالكترونية ذاتها.

وكانت الصحف تحاول بسذاجة تهدئة نفوس المسيحين والمسلمين فيكتبون مانشتيات مثل “الهجوم ارهابي وليس طائفي” هل سمعتم مغالطة بحجم هذه المغالطة؟، أليست الطائفية التي جلبت لنا الارهاب والارهاب رسخ عندنا الطائفية؟، ثم تأكيدات ان من فعلها ليس مصرياً، والسؤال لماذا لا تتم مواجهة الكارثة بشجاعة وصدق، ونقول السبب الحقيقي الذي يكمن خلفها؟ فيكفي ان تسمع خطبة جمعة واحدة في القاهرة من أي مسجد لترى الافكار السلفية المريعة، مثل انهم “يدعون الله أن يشتت الأقباط واليهود، وأنهم لن يرضون عنك حتى تصبح على ملتهم”، ويجب الأخذ في عين الاعتبار أنه لا توجد منطقة في مصر خالية من الأقباط وجميعهم يسمعون هذا الخطاب العنصري المحرض ضدهم.

وهذا يحدث ببساطة لأن الأمن المصري يقوي النظام السلفي الدعوي ضد حركة الاخوان المسلمين التي تطمع الى السياسة والسلطة عكس مبادئ السلفية، الامر الذي جعل هؤلاء الشيوخ يمرحون على سجيتهم المشوهة، ويرسخون الطائفية والميل العنيف عند الاجيال الجديدة عبر المساجد والفضائيات الدينية.

ومن الأشياء التي يندى لها الجبين التي تابعتها أيضا حين كتبت جريدة الاهرام على صفحتها الأولى الشهيد بـ25 ألف والجريح بـ5 آلاف واعتقدت انها مزحة ثقيلة، ولكني اكتشفت انه بالفعل خبر رئيسي، فالحكومة تشتري كرامة الناس وصمتهم بالمال، وأول تعليق قلته لصديقتي روزا :”والله عندنا الشهيد أغلى”.

أما صحيفة “المصري اليوم” وهي الأكثر هزلاً لأنها تدعي أنها صحيفة المعارضة وأن لها الشعبية الأكبر وربما يكون هذا صحيحا واذا دل على شيء يدل على نهج الاثارة الذي تتبعه ويرضي الجماهير، وكان خبرها في اليوم الأول: “الهجوم الاجرامي”، وهذا ينافي الحيادية التي تدعيها، وطبعا تريد أن ثبت وطنيتها بذلك وهو عنوان أهون من”الهجوم الارهابي” الذي خرجت به الأهرام.

وتوالت مهازل “المصري اليوم” في التغطية حين كتبت أكبر المانشتيات في صفحتها الأولى: “رأس المتهم الذي وجدته اجهزة الامن يرجح ان يكون افغانياً أو باكستانياً”، والذي نفته الصحيفة نفسها بعد ذلك، أنظروا العنصرية ضد الأفغان والباكستانين، تخيلوا مثلاً لو وضعت انه يرجح ان يكون فلسطينياً؟ ماذا سيكون شعورنا؟، المضحك أن الوجه الذي نشروه مرمما للمتهم له ملامح مصرية فرعونية أصيلة، وربما المضحك أكثر الاجابة على سؤال ما هو الاختلاف بين الملامح المصرية والأفغانية أو الباكستانية؟، اكيد ليس بينهما قوقازيا أبيض!!.

وتستمر مهازل صحيفة المعارضة الاولى وتضع صورة المحجبات وغير المحجبات بجانب بعضهن وأحيانا المنقبات وتكتب :”انظروا الوحدة الوطنية المسيحية المسلمة”، هل تكون لملمة الصفوف بهذه السذاجة والابتذال والكذب؟، وكانت الشوارع تشهد واقعا مغايرا تماما فيتم تكسير المساجد والهجوم على الكنائس واصابات بين افراد الشرطة، والصحف مستمرة في خدمة وجهة نظر الأمن: “اكذبوا علشان مصلحة البلد والوحدة الوطنية”.

ولكن هل استفاد أحد من هذا الكذب؟ لا بالعكسن قام أحد العاملين في سلك الشرطة بإطلاق النار في أحد قطارات المنيا على عائلة مسيحية بكل دم بارد وهو يكبّر، بعد أن رأى الصليب مدقوق كوشم على رسغ أيدي العائلة، وكتبت معظم الصحف انه اطلاق نار عشوائي، اذا كان عشوائيا كيف اسم القتيل وجميع المصابين /ات هي اسماء مسيحية، ولا يوجد مسلم واحد بينهم؟، ما هذا الاستهزاء بالعقول من أجل مصلحة الوطن؟، يذكروني بالضبط بكذبنا في الحرب حين لم نكتب عن أخطاء المقاومة الشنيعة، فبمجرد ان تعمل الكاميرا نكيل النقد والتجريم الاسهل للعدو، أما النقد الأصعب لمن هم مثلك ومن لحمك ودمك فنخاف منهم.

في الحروب والأحداث الجليلة غالباً ما تضيع الحقيقة، وتُحوّر التفاصيل، أليس من حق الشعوب الحصول على المعلومات الصحيحة؟، والمضحك أن مجدي الجلاد رئيس تحرير “المصري اليوم” في مقالات هزيلة اللغة والأفكار نجده يسب على الدولة كأنه يرقع شيئا ما ويعزز أنهم معارضة، ألم يسمع شطر بيت الشعر “كبر الخرق على الراقع”.

ولا أنكر أن هناك من كان رائعا في تفنيد الاسباب الحقيقية في البرامج والمقالات مثل الاعلامي يسري فودة وأستاذ القانون في عين شمس حسام عيسى والممثل عادل الامام وصحيفة الشروق التي أثبتت في الأزمات الاخيرة حياديتها دون ادعاء وطنية كاذبة.

وفي محاولة للحب والتسامح والتجربة ذهبت يوم السابع من يناير مع عائلة شقيقتي وابنها المولود حديثا بيكار لحضور القداس بإحدى كنائس شبرا وبقينا ثلاث ساعات واستمعنا الى القداس الذي كان يحض على المحبة بشكل لا يوصف ويرفض الانتقام، ووجدت هناك أم وبناتها الثلاث وجميعهن محجبات يجلسن ايضاً في الكنيسة ويؤازرن الجميع وقالت لي الام: “هذه حارتي وان حزني حزنهم وفرحي فرحهم”، إذن هناك بالفعل محبة حقيقية في المجتمع المصري لا تحتاج منا إلى كليشيهات الصليب والهلال.

وما يثير السخرية يومها أن احدى المصليات في الكنيسة عرفت اننا من غزة فقالت من دون تفكير لصديقنتا المسيحية الرائعة بيلا: “يا لهوي من غزة.. انت ضمناهم؟”، ولم أحزن لذلك رغم إحساسي بالغبن ربما نحن صدّرنا عن أنفسنا في غزة هذا العنف الديني والتزمت الذي جعلها تخاف منا، رغم أن حكومة غزة -ولم أعتقد يوماً أنها بهذا الذكاء- نشرت خبر في اليوم التالي من حادثة الكنيسة أنها ستعدم مسلماً في غزة قتل مسيحياً، ومن ثم نشرت خبر بيان القاعدة الذي استهجن هذا الاعدام، اعتقد ان مثل هذا الموقف يعبر عن نموذج علماني نتمنى تأصيله في غزة، وقرأت يومها الخبر في الحياة اللندنية عن الصحافي المتمكن فتحي صباح ثم قمت بتتبعه على الانترنت.

خانوا حسن

ولأن هذه بانورما ثورجية يعني أي شيء أكتبه اليوم يحرض بشكل او بآخر على حب الثورة أو كرهها، سأكتب عن لقائي بالعلامة الدكتور جمال البنا شقيق مؤسس الإخوان المسلمين حسن البنا، حين ذهبت مع كاتب مستشرق أجنبي متخصص بالجماعات الاسلامية-لن أقول اسمه لأنه يخشى أن يفقد أصدقاءه المتدينين إذا عرفوا أن له صلة بعلمانية متطرفة مثلي وهو الأمر الذي أحبه ولا أكرهه-.

ولا أنسى ما قاله لي د.جمال البنا الشقيق الاصغر لحسن البنا حول التطرف الذي يتجه اليه الخطاب الديني في مصر والذي أنتج حادثة الاسكندرية: “ماذا تتوقعين حين تركز المساجد ليل نهار على خطاب لاحقوهم حيث ثقفتموهم ؟!”، والأهم ما قاله د.البنا عن الاخوان المسلمين انه يعتبرهم خانوا شقيقه حسن، وخانوا دربه بتزمتهم، ومالوا الى عنف خطاب سيد قطب الديني.

واذا قال لي أحد أن جمال البنا لا يملك العلم والفقه وانه غريب الأطوار، أقول ليس هناك أكثر غرابة من فتاوى شيوخ السعودية المتزمتة وكذلك شيوخ الازهر وليس أدل على ذلك من فتوى ارضاع الكبير، اما البنا فهو شيخ تيسير وليس تعسير، وأرى الجميع يتبعه في آرائه حتى لو بعد حين فأزمته أنه سابق لعصره، يكفي أن الشيخ يوسف القرضاوي كان في البداية يقول أن مطلبنا الشريعة والآن يقول مطلبنا الأول الحرية وهو ما يقوله د. جمال البنا منذ سنوات فالحرية هي التي تضمن وجود الشريعة.

وما اكتشفته عن د. جمال أنه وحيدا سوى من كتبه ومساعديه، وأنه  لم يغير أثاث منزله والذي هو مكتبته ومكتبه ومزار ضيوفه في الوقت نفسه منذ ماتت زوجته قبل 25 عاما ولم يتزوج ايضا بل تفرغ للانتاج الفكري، فهل هناك من  شيوخنا الأفاضل يستغني عن النساء من أجل العلم؟، ويعتمد قاعدة الرسول العلمانية بالأساس في الشريعة: “أنتم اعلم بشؤون دنياكم” سوى البنا وقلائل مثله، ولا أنسى كومة الكتب التي امامه وهو لا يزال يبحث وينقب رغم بلوغه 90 عاما، ولا يضيع وقته في ملاحقة المناصب والسفر وحمع المال بل يعرف انه باقٍ حي بهذه الافكار، أتمنى يوما أن أرى شيخا شهيرا يزهد عن زينة الحياة الدنيا “المال والبنون”.

أخيرا..ما يجعلني أكتب عن مصر ليس ان ابني نصفه من جهة والده مصري، وليس لان علاقتي بمصر بدأت منذ أن حملت بي والدتي في الاسكندرية، وليس لأني استطيع الحصول على الجنسية في أي وقت، بل لأني أحب مصر وأحب روح البلد، ويحزنني أن مدينة مثل الاسكندرية أنتجت شاعرا يونانيا بعظمة قسطنطين كفافيس في بداية القرن الماضي الآن أصبحت معقلاً لجماعات تطرف سلفية.

ولأن الشعر أجمل الكذب الحلو أترككم مع كفافيس:

إذا كنا قد حطمنا تماثيلها، إذاكنا قد طردناها من معابدها فهذا لايعني على الإطلاق، أن الآلهة قد ماتت.
(أشياء منتهية – ص 36)

***

إذا هرع إلى الاحتفال أهل الأسكندرية
يملؤهم الحماس يهتفون
باليونانية والمصرية، والبعض بالعبرية يهللون
مفتونين بالمشهد الجميل
على الرغم من أنهم يعرفون قيمة كل ذلك حقا، ويدركون كم هي جوفاء ألقاب الملوك.
(ملوك الأسكندرية – ص 43)

***

لاتتردد أن توقف ركبك، لاتتردد أن ترجئ كل قول وعمل، لاتتردد أن تنحي جانبا.. أولئك الذين يحيون وينحنون(سوف..لاتراهم فيما بعد)ولينتظر مجلس الأعيان أيضا.
(الخامس عشر م مارس – ص ص 34،35)

أنتظركم بشوق كالعادة

أسماء الغول-القاهرة