Archive for 26 مارس, 2011

لست سوى تلميذة في مدرسة حُبكم!!

مارس 26, 2011

أحيانا يجب أن نرجع إلى طعم الشعور الأصلي قبل أن يتغير ونشعر بخيبة تكراره، أو يلوثه أي إحساس طارئ عليه، وهذا ما حدث لشعوري نحو الكتابة، بعد اعتقالي وضربي واهانتي في ليلة 15 آذار حين اعتدت الأجهزة الأمنية على التجمع السلمي الذي كان بغرض انهاء الانقسام بين حكومتي غزة والضفة..

وطوال وجودي في الاعتقال أو السجن أو الاختطاف سموه كما تحبون، كانت أسئلتهم وأحاديثهم المرعبة تدور حول مدونتي هذه وكتاباتي وآرائي وأني” لن أكون بطلة فيلم”، ولفتوا دون أن يقصدوا أن تأثير الكلمة أكبر بكثير من تأثير العُصي التي انهالت على كتفي وجسدي في الشارع مع آلاف آخرين وأخريات..ربما يكون هذا مديحا -لا يعنونه بالطبع-، لكني لا أنكر أن الخوف منذ لحظتها اجتاحني خاصة أن هذه المرة كانت أصعب من أية مرة سابقة، فالتهديدات تلاحقت بعد خروجي من عندهم، ومست حياتي، وحياة أفراد من عائلتي، وأصبحت تصلني من القريب قبل الغريب، ولا شك أن التردد أصبح يتحكم بي، لذلك كتبت لكم حينها على مدونتي عنوان “15 آذار افهموا لحالكم” وأرفقت معه فقط رسمة سيف يتغمد لسان إمرأة،  وما زلت لا أستطيع أن أكتب ما حدث معي..

ونتيجة هذا كله كرهت مدونتي والكتابة وكرهت قلمي، وصببت جام حزني على موهبتي الأدبية، وأصبحت أنظر إلى كتبي وإلى مدونتي كأنها أفاعي تريد أن تلدغني..

لذلك أعزائي وعزيزاتي كان يجب أن أعود إلى السؤال الرئيسي: لماذا أكتب؟، وإلى الشعور النقي الذي يلازمني وأنا أفكر في الكتابة، فهي بالنسبة لي الشفاء والاستشفاء، والخلاص، كما أنها تعطيني أملا بالسعادة رغم الخوف والحزن والغضب، إنها تقودني للتسامح الأبيض مع كل شيء حولي من جديد، وأفهم نفسي والآخرين من خلال وضع ما أريده هنا بين أيديكم يا قرائي، فلطالما تبادلت أنا وأنتم الحب والأسرار والحقيقة وتحملتم جرأتي وشجاعتي لذلك أرجوكم  تحملوا اليوم خوفي وضعفي الانساني…انظروا لي كأم تريد أن تحمي طفلها الوحيد بكل ما تملك من وسائل ضعيفة لأني لم أعطه الكثير في الأصل..

لا أستدر هنا تعاطفكم ولا مديحكم..ولكني أستدر تشجيعكم وحبكم لي لأني بحاجة إليه أكثر من أي وقت مضى..واعرف أنكم قادرون على ذلك.. فأنا لست سوى تلميذة في مدرسة حبكم..

منذ ذلك اليوم الحزين الذي شعرت به بالألم الحقيقي والظلم الذي لا يدفعك سوى إلى اليأس من التغيير والنضال المجتمعي، لم يجلب لي السعادة شيء كما كان خبر ترشحي لجائزة البوبز العالمية لأفضل مدونة عربية ومن ثم وصولي إلى النهائيات والتي تعقدها مؤسسة دوتشة فيلة الألمانية العالمية، وهي المرة الأولى التي تترشح فيها مدونة من قطاع غزة، لحظتها شعرت بالأمل من جديد، وأني لا أحارب طواحين الهواء مثل دون كيخوتة، بل شعرت أنكم أنتم أيها القراء الأعزاء والقارئات العزيزات من داومتم على متابعة مدونتي ..بفضلكم وحدكم نجحنا كي تصل المدونة إلى هذه المرحلة، فسعادتي حين أجد رسالة منكم مهما بلغت إيجابيتها أو سلبيتها هي سعادة الانجاز الأول  الذي أشارككم فيه…

وكي لا أطيل عليكم سأضع لكم اللنك للدخول إلى المسابقة كي تستطيعون التصويت لي..

أضغط\ي هنا.THE BOBs ومرفق طريقة التصويت:
1- في أعلى الصفحة يوجد مستطيل ازرق في طرفه اليمين أيقونة الفيس بوك وتويتر أرجو التسجيل بداية في أحد الموقعين بالضغط على إحدى الأيقونتين
2-في المستطيل الأزرق ذاته ناحية اليسار هناك مربع تختار من سهمه الأسود Best Blog Arabic

3- في المربع الآخر تختار Asmaa blog مدونة أسماء الغول

4-تضغط على كلمة Vote

يبقى القول أنكم وأنكن تستطيعون التصويت مرة واحدة كل 24 ساعة، كما أنكم اذا صوتم من الفيس بوك تستطيعون أن تسجلو خروج منه ومن ثم تصوتوا من تويتر مرة أخرى والعكس صحيح..

محبتي لكم

وأشكركم دوما على الإيمان بي

أنتم أعطيتم لي ولمدونتي هذه الفرصة

أسماء الغول

26-3-2011

Advertisements

15 آذار …افهموا لحالكم ..!!

مارس 16, 2011

التحرك الشعبي بدأ الآن

مارس 14, 2011
غادروا الان عالمكم الافتراضي وانضموا لشباب الحراك الشعبي في اعتصامهم المفتوح حتى اسقاط الانقسام، منذ الآن الجندي المجهول منزلنا للمبيت..فلنتحرك جميعا لمساندة شباب فلسطين
ستبقى النساء حتى حلول المساء، والرجال سيباتون هناك، وغدا تتواجد كل النساء صباحاً…

ألقاكم في الجندي اليوم وغدا ..حتى اشعار آخر

موعدنا الشارع حتى انهاء الانقسام

تحياتي أسماء الغول

ممنوع الفشل لأننا جميعا نملك 15 آذار!!

مارس 13, 2011

يا شباب 15 آذار..يا كل من عنده ايمان وعندها أمنية وعنده حلم وسيشارك..

سواء كنتم داعمين أو منظيمن، سواء كنتم من فتح أو حماس أو الجبهة: آذار هو ملك  للجميع، ليس ملكا لأحد، ليس ملكا لمن أبدعه من شباب غزة للتغيير أو شباب خمسة حزيران أو شباب 15 آذار، كما أنه ليس ملكا لمن يملك المال والسلطة وبدأ بمحاولات احتوائه وحجز كل المطابع وكل اللوحات الاعلانية وكل الجندي المجهول وكل ساحة المنارة..لأنه لن يحجز القلوب والعقول..

يا من آمن وآمنت بالفكرة مثلي…دعوهم..دعوا فتح التي تقول أن أبو مازن سيشارك تفعل، حتى فياض الذي يبدو نشيطا مؤخرا على الفيس بوك قال أنه سيشارك بذاته!..لا تقلقوا منهم..فالشعب ليس غبيا، يعرف أن هؤلاء في أيديهم فض الانقسام لكنهم لا يفعلون..لم يعد أحدا يضحك عليه بإسم فلسطين….ولا تقلقوا سواء الأمن الوقائي حجز شوارع رام الله بشكل مسبق أو أرسل الحافلات الصفراء لتملأ  المنارة..دعوهم… دعوا الحافلات الخضراء تملأ الجندي، ودعوا ألوف الدولارات تنهال فجأة على مجموعات طارئة  لم تفعل سوى أنها كانت دمى تتحرك بخيطان في أيدي حكومتين بإمكانهما انهاء الانقسام لكنهما ترياه “محموداً”..

دعوا محاولات التشويه من كلا الطرفين تملأ الانترنت..لا يهم ..لأن الشعب سيقول كلمته يوم 15آذار ..سيسود الشعب..سيكون هو الحاكم…سيقود الأحزاب ولن تقوده الأحزاب..على مر التاريخ دائما كانت رد فعل الجماهير أكبر من توقعات الفصائل الفلسطينية، نحن الذين علمناهم الانتفاضة بحجر صغير..هم لم يعلمونا شيئا..

لا تقلقوا حتى لو تحول الأمر لكيانات تريد أن تسيطر على الوضع يوم 15 آذار، فهي لن تخدع أحدا..  لأن هذه الكيانات هي سبب الانقسام، والكل يدرك أنها تحاول الآن أن تمسخ 15 آذار لنوع من الكليشية والشعاراتيه بأحاديث ممطوطة عن ثوابت لم يتفقوا عليها يوما، بل هي أقرب للوهم .

فتح وحماس تحاولان قتل فكرة 15 آذار بفرشها وتشتيتها وتسطيحها عبر شعارات وإعلانات مملة تملأ الشوارع، وعبر “الطنطنة”  لوثائق عادية لا تجرم أحدا تجدها في مواقع  كان يُشهد لها بالمهنية وفجأة  أصبحت تذكرني بمجلة  فوستا إحدى المجلات الصفراء المندثرة …

لماذ حلال على فتح وحماس تبني 15 آذار بكل ما يفعلانه في الميدان، وحرام على أحزاب المعارضة؟ أليست كلها أحزاب فلسطينية تواطأت بشكل أو آخر لتعزز الانقسام..فماذا يفرق عندنا من سيقسم الكيكة يا أعزائي؟ طالما أننا سنخرج يوم 15 آذار ضدهم جميعا، دعوهم يخوضون حرب الجوع على الحصص، صدقوني أنهم يفعلون ذلك لادراكهم أن 15 آذار سينجح دونهم ، لذلك فهم يخافون، ويحاولون اللحاق بالركب، ولكنهم لا يعرفون أن ركب الشعب ..هو جامع مانع ومن الصعب اللحاق به ..

كلنا نحلم أن نأتي يومها وننجح حتى لو كنا محزبين..لنشارك بعد أن نخلع أقنعتنا الحزبية وأعلامنا الملونة ونتركها خلفنا في المنزل أوفي مقر الحزب، ونحمل علم فلسطين فقط، ونردد شعارا واحدا: انهاء الانقسام …لنخون أحزابنا لمرة واحدة وأيدلوجياتنا المتيبسة لمرة واحدة ونُخلِص لفلسطين وحدها..

لا تُحبطَو ولا تَحزنوا..لأن الفشل ممنوع..سنكون في الشارع كلنا، من كل المطارح ومن كل حدب وصوب، سيأتي كل واحد عنده أمل وحلم مهما كان حلمه صغيرا مثل وظيفة ومهما كان كبيرا مثل انتخابات جديدة،  أو مستقبل أفضل، أوحرية أكبر، وسعادة أكثر، سيأتي كل واحد منا لأن لنا حق أن نشعر بفلسطين كما نريد، أن نشعر بالمستقبل كما نريد، أن نشعر بالوطن كما نريد، أن نحب السلام والمقاومة كما نريد، يكفي عقود عبّرت فيه عنا الأحزاب وقدمتنا إلى الخارج بالصورة التي يريدوناها هم..نحن نريد أن نقول كلمتنا ..

ألم يقل أمير الشعراء أحمد شوقي:أحرام على بلابله الدوح ،حلال للطير من كل جنس؟

الشعب يريد إنهاء الانقسام

سنقولها عاليا عاليا عاليا يوم15 آذار

وأدعوكم لسماع أغنية رائعة لفريق دارج تيم عن 15 آذار أرفقتها في التدوينة

تحياتي

أسماء الغول-غزة

13-3-2011

المشاركة في 15 آذار واجب على كل مواطن ومواطنة وطفل وشيخ…

مارس 11, 2011

 

أيها الفيسبوكيون ..في15 آذار آمنوا بالوطن واكفروا بالأحزاب

مارس 10, 2011

يا شباب الحرية، يا من علمتمونا كيف نفضل الحب على الكره، يا من علمتموني أنا شخصيا كيف أرى ضحية حماس من فتح في الضفة قبل أن أرى ضحية فتح من حماس في غزة، فالوطن عندكم ليست حدوده جغرافية بل قلبية..

أقول لكم كلنا نعتمد عليكم، كلنا نعتمد على استقلاليتكم وأتمنى منكم – فأنا لست لي سلطة عليكم- ألا تقبلوا أي مجموعات حزبية، فالروعة والبياض والنقاء يكمن فيكم لأنكم مستقلون، لأنكم مكافحون لأنكم عصاميو الكلمة والشيكل والروح والعقل، فلا تدعوا من هم غير قادرين على الحشد أن يركبوا جهودكم، اعملوا لوحدكم، نحن نؤمن فيكم لأنكم وحدكم آمنتم بالتغيير وليس لأن رئيس حزب فلان أو مسؤول إقليم فلان اجتمع معكم أو أبلغكم كيف تحبون الوطن، نؤمن فيكم لأنكم الفيسبوكيون الذين عرفوا كيف يحشدون في العالم الافتراضي دون أي ورش عمل مسبقة بل ناصرتم ونجحتم.

تلك الأحزاب الميتة تذكرت فجأة أن هناك تكنولوجيا، تذكرت أن الإيميل أصبح موضة قديمة، وبدأت تؤمن بالفيس بوك..أما أنتم فلكم شرف التغيير والخطوة الأولى والكلمة الأولى دون أي لدغ في الحروف الأبجدية..فلا تتراجعوا وارفضوا ما خدعونا به، لأن الحزب لا يأتي قبل الوطن، والدين لا يأتي قبل الوطن.

15 آذار لكم وحدكم لتضعوا قواعد فلسطين المستقبل، ولرفع علم فلسطين، وليس للأعلام الحمراء والخضراء والصفراء مطرح في ذاك الزمان والمكان، لأنه ليس يوم الولاء للحزب، ولا لاستعراض الفصائل، بل هو يوم حب لفلسطين فقط ومن أجل فلسطين كي يصبح الحلم حقيقة، الحلم الذي خدعونا بقولهم أنه تحقق في أوسلو، ثم بعد سنوات عديدة خدعونا حين قالوا أنه تحقق في اتفاق مكة، الحلم الذي يجمع بين المواطن العادي، وسائق التاكسي، والعاملة وربة البيت، والقائد والعامل، والمتدين والعلماني والمسيحي والمسلم..حلم الوطن والوحدة الوطنية..

أيها الفيسبوكيون اعملوا جهدكم ولا تدعونا نترك الوطن ونهاجر..يكفي من هاجر منا إلى بلاد الشتات والضياع..لا تدعوا ما حدث في حزيران 2007 هو الوجه الوحيد للوطن لأنه الوجه القبيح، لا تدعوا الانتهاكات اليومية التي يتنافس طرفا الضفة وغزة على فعلها في مسلسل انتقام مستمر هي يومياتنا الوحيدة، فنحن بعدها لم نعد نرى السعادة، ولا الوطن ولا فلسطين..

أيها الفيسبوكيون انفصلوا دون ضجيج عمن تشعرون أنه يستغلكم وكونوا وحدكم، فلن تكونوا اليتامى، لأن فلسطين أمكم والجندي المجهول أبوكم، اكفروا بالأحزاب الفلسطينية التي دمرتنا والتي جعلت يوما للشهيد الجبهاوي ويوما للشهيد الحمساوي وآخر للشهيد الفتحاوي..قاطعوهم ولا تبوسوا أقدامهم فهم من يحتاجون إليكم، إن الكفر بالأحزاب الفلسطينية هو الإيمان بالوطن في هذا الزمان..

انظروا اليوم كيف علّمتم الشعب أن يتكلم عن الانقسام دون أن يخاف، انظروا اليوم كيف كل إذاعة وجريدة حزبية سباقة لتدعوكم بدعوى دعمها للوحدة الوطنية، لكن هدفها تسلق الموجة ببث صبغتها، لا تحزنوا ..لا تُحبَطوا من هؤلاء لا تدعوهم يزعجونكم لأنهم ضجيج الذباب في عاصفة التغيير.انتم المنبر والإذاعة والخطاب نفسه، قولوا لي ماذا فعلت هذه الأحزاب طوال عقود لنا نحن الشباب؟ ماذا فعلت لفلسطين؟ هل تجدون بينهم تنافسا غير التنافس والشجار على حصصهم، ومنافعهم ومصالحهم، ونسب تشغيل أبنائهم، وعدد صواريخهم العمياء، هل فعلوا شيئا للشباب غير أنهم عمقوا شق الحب بينهم فاختلفوا على فلسطين واحدة ؟ كُلاً منهم يثقف شبابه ثقافة ضيقة وتعبئة حزبية لا تجعله يرى سوى بقعة ضوء حزبه والباقي ظلمة ظلماء، فيصبح الحزب أغلى من صلة الدم، بل أغلى من العقل، أما الانتماء لكل فلسطين لم نعد نرضعه مع حليب أمهاتنا بل بطعم حليب أحزابنا….

اخرجوا من ثوب العادات السياسية والشعارات الحزبية وانعزلوا لأنكم ستنعزلون عن الألف ولن تنعزلوا عن المليون ألا وهم الشعب..القوة في الشعب وليس في الحزب..انفصلوا عن كل حزب خلفه الدعم اللوجستي، وابقوا انتم الغرباء الملاحقون في زمن التكتلات، والهاربون من الابتزاز، لتقضون نهاركم في الشوارع وليلكم في ما يشبه الاصطبلات ليس فيها حتى ما تأكلون..

ابقوا الثوار..ابقوا الورود البرية التي خرجت فجأة من الأرض بعد مطر طال انتظاره..

لا تكونوا هبة منمقة لحزب لم يخرج صوته منذ الأزل ويحتاجكم ليتخلص من حشرجة حنجرته، لا ترضوا أن تكونوا ثورة جنائزية لأحزاب توفت وتحتاجكم لتعطوها قبلة الحياة..لا تقبلوا أن تكونوا ديكورا إعلاميا ووطنيا وإلكترونيا..

لا تترجوا الإعلام ولا الإذاعات ولا المؤسسات الجبانة التي فجأة تذكرت أن هناك مدونين ملاحقون أبدعوا ثورة 15 آذار..كونوا أنفسكم وفقط، وهم سيترجونكم.. يكفي أن الشعب كله مؤمن بكم..يكفي أنكم أصبحتم وطن لمن لا وطن له، وطن غير المتحزبين والضحايا والمظلومين والفقراء وغير المسموعة أصواتهم من الرجال والنساء والأطفال وكبار السن ليهتفوا يومها بكل ثقة: الشعب يريد إنهاء الانقسام.

محبتي لكم وايماني بكم

أسماء الغول

10-3-2011

 

تعلموا كيف تحبون شباب 15 آذار ضفة وغزة..

مارس 8, 2011


خرجتْ مسيرة عفوية بعد أحد المؤتمرات في مدينة غزة في 7-3-2011، وبمجرد أن وصلت إلى الجامعات وكانت لا تتجاوز الخمسين فردا، انضم إليها المئات، وبطبيعة الحال ما هي إلا لحظات حتى أحاط بها أفراد الأجهزة الأمنية، فما كان من الشباب إلا أن حملوهم على الأكتاف، فتحول الشرطي من عبد مأمور لقمع المسيرة إلى مواطن يتصرف على طبيعته ويبدأ بالهتاف ضد الانقسام..

هذا مشهد صغير نتمنى أن يتكرر يوم 15 آذار، وأن ينضم الجميع إلى الشباب أصحاب الفكرة، لأن هذه الوسيلة الوحيدة  للتخلص من الانقسام، فنادراً ما نتحدث عن  فلسطين وعن الوحدة، أو ضد الاحتلال الاسرائيلي، كلنا غرقنا بتفاصيل الانقسام والكرسي والكره، نسينا أن نحب بعضنا، نسينا كيف يكون الاسرائيلي هو الخطر الحقيقي، لأننا انشغلنا بأن نعتبر أنفسنا أمام بعضنا البعض ضحايا خطر الآخر، فيصبح سهلا على بعض قادة حماس في غزة اتهام شباب آذار بزعزعة الامن وأنهم فتح، ومن السهل على قادة من فتح اتهام شباب آذار في الضفة أنهم حماس ويخططون لانقلاب..ونتيجة لذلك أصبح  هاجس الأمن سواء كان الأمن الداخلي أو الأمن الوقائي كابوساَ مرعباَ أكثر من كابوس الاحتلال الاسرائيلي لهؤلاء الشباب المبادرين

انظروا إلى أين وصلنا في مديح الكراهية ومديح الحزبية ومديح الطائفية على حساب الوطن وحساب الدم وحساب الانسانية وحساب المحبة، ان شباب 15 آذار كل ما يريدونه أن يعيدوا الحب لقلوبنا، أن يرجعوا الابتسامة في وجه بعضنا سواء كان من أمامك ملتحيا أم حليقا، منقبة أم غير محجبة، فتحاويا أم حمساويا، شيوعيا ام مؤمنا..

نظر شباب 15 آذار حولهم فوجدوا مقاومين الأمس باعوا المبادئ عند أقرب المفترقات في سبيل الكرسي والمال، ووجدوا أصحاب زمن الاشتراكية الجميل انكبوا على مؤسسات مجتمع مدني ومرتبات وبرستيج ومشاريع لم تغير من واقعنا سوى تكديس البيانات والدوريات وملايين ورش العمل، وجدنا من شكلوا تاريخنا المناضل يبعيونه بأبخس الأثمان في فضيحة اعلامية دفنت رؤوسنا للأبد..

اعذروني على قسوتي، ولكن بعد كل تلك السنوات من الدوران في حلقة مفرغة من الحقد واليأس والفقر والكبونات، والتمسح بالدين، وبيع الأرض بإسمنا، والطبقية المتعاظمة في مجتمعنا، ماذا تبقى لنا نحن الشباب؟ألم يحن الوقت لنبني هذا الجسر في وسط الدائرة..؟!

وهنا سأقول لكم لماذا يجب أن نتعلم حب شباب15 آذار  في الضفة وغزة؟

لأنهم لم يبعيوا أنفسهم، ولم ينافقوا، ولم يتمسحوا بالوطن والدين والديمقراطية، بل قالوا نريد أن نغير، نريد انهاء الانقسام، نريد مستقبلا بالخروج الى الشارع دون كذب، ودون مخططات، ودون ربطات عنق، ودون كليشهات وشعارات لم تعد تمسنا من الداخل..

لانهم شباب مسلحين فقط بسحر التغيير وبقوة الأمل وفاعلية الفيس بوك..

يجب أن نتعلم كيف نحبهم لأنهم يعملون من أجل المستقبل ومن أجل فلسطين فهم ليست عندهم رواتب ليخافوا عليها، وليست لديهم أجندات،  ولم يبعيوا رؤوسهم لأحد، بل يضحون من أجل طرفين  دمرا الانسان داخلنا بعد ان يبس قلباهما وجف تسامحهما، ولم يعد يهم كل طرف سوى أن يكون وكيلا عن فلسطين وعنا ويزيد من دولاراته..

يجب أن نحبهم لانهم شباب المخيم وشباب الفيس بوك، شباب الرمال والشجاعية، شباب رام الله وطولكرم، شباب المدينة والقرية،  شباب الشتات والمهجر، شباب يريد أن يرى فلسطين فلسطين ويكف عن أن يراها فكرة جميلة وحلم تعلمناه في الكتب

يجب أن نتعلم كيف نحب شباب15 آذار لأنك حين تراهم تعرفهم من بين ألف شاب: مشعثو الشعر، بأثمال ملابس، أقرب للنحول، تتعبهم ديونهم المكدسة عند المطبعة والمكتبة والدكانة..وتراهم حين يهمون بالرحيل يسألون بعضهم عن بضع شواكل ليتنقلوا بين اجتماعاتهم العلنية، وتحركاتهم غير السرية، لأن ما بدأ في العلن سينتهي في العلن..

لماذا لا نؤمن بهم دون أن نشك بهم؟، لماذا لا نحبهم دون أن نقتلهم؟ لماذا لا نعطيهم ثقتنا دو أن نكذبهم؟ لنخلع عنا الحزبية وننضم إليهم، لننكس أعلامنا الصفراء والخضراء والحمراء المشبعة بالغرور وننطلق خلف علم فلسطين..

هل معقول ان شباب مدرسة الفرندز في الضفة اسلاميين أو ارهابيين يا أجهزة أمن رام الله كي تتهموا شباب 15 آذار بأنهم حماس؟!، هل معقول يا أمن غزة أن كل هؤلاء الشباب من الاسلاميين والليبرالين المشاركين في تنظيم 15 آذار محسوبين على فتح، وهم الذين رفضوا تدخل الطيرواي وغيره ممن يحاولون في كل مرة أن يتحدثوا عن ثورة المعلومات ويتذاكون معتبرين أنفسهم قادة للثورة ونسيوا أن الثورات الشعبية لا يقودها كبار السن من الفسدة..

لا أصدق كيف تختلف حكومتا غزة ورام الله في كل شيء إلا أنهما اتفقتا على قمع شباب  15 آذار..هل الحكومتان تكرهان الوحدة؟، لماذا لا تريدان انهاء الانقسام؟ كيف يتم نشر الاشاعات عن شباب ثورة 15 آذار من الرائعين المتطوعين بأنهم ملحدون وعملاء ومخربون، لمجرد أنهم ينظمون هبة شعبية عجزت كل الأحزاب والمؤسسات مجرد الدعوة إليها ..اذا كنتم عاجزين فهؤلاء الذين غدوا لا يعرفون أنفسهم من فرط السهر والقلق والملاحقة الامنية ناهيك عن تقريع الأهل “في النزلة والطلعة”…قادرين على فعل ذلك..

حصار من تهديدات بالقتل واعتقال وابتزاز واستدعاءات طوال الأسبوع لشباب 15 آذار في  الضفة وغزة رغم ذلك يتجهون بكرامة وثقة إلى ساعة الصفر، واجابتهم العفوية الصادقة واحدة “لسنا ضد أحد، نريد انهاء الانقسام ولايوجد ممول أو داعم”، لكن الأمن غير مكتفي بمثل هكذا مثالية، فنجده يبحث من ورائهم ومن تحتهم ومن فوقهم.. يمخمخ ويتجسس ويلفق ويبتز ويراهن على الفشل ويحرض..لكنهم لا يجدون شيئا، ،لأن شباب 15 آذار من أولئك الأنقياء الذين لم يعرفوا حلاوة الرواتب الكبيرة والمعيشة الرغدة، والنفاق كي يخافوا أو يتراجعوا، وأهم من ذلك لم يبعيوا أنفسهم لمن باع الوطن في سبيل مصلحة الحزب الواحد، ولأن هؤلاء الشباب يؤمنون أنه ليس هناك وكيلاً عن  فلسطين بل كلنا يجب أن نشتغل عندها ولها..

الأجهزة الأمنية في شقي الوطن تلعب على ثغرات ثقافة المجتمع ونقاط ضعفه وتطلق على الشباب ما أرادت من التهم كي تحشد الناس ضدهم ابتداءً من تناول حبوب الأترمال وليس انتهاءً بالأجندات والانقلابات العسكرية، وتجد “الحارة” التي يسكن فيها الشاب تصدق ويبدأ المجتمع في الانشقاق ، منهم من يشككون في الشباب والنصف الآخر  يعرفون أساليب الأجهزة الأمنية غير المتوقعة وما قد يفعلونه كي يشوهوا هؤلاء الشباب.

إذا لم تتعلموا كيف تحبونهم فلن يبقى لهؤلاء الشباب سوى الاعتماد على عامل الزمن ونجاح الهبة الشعبيىة وغلبة الوعي الايجابي، فكلنا رأينا ماذا فعلت الحكومة المصرية ونظام مبارك من محاولات مستميتة لاجهاض الثورة عبر نشر الأكاذيب بحق الشباب وأحيانا اختراع مشاهد بأكملها وتبثها في البرامج الشهيرة لأناس يدّعون أنهم تلقوا دورات في الخارج للانقلاب على الحكم في الوقت الذي يعرف فيه الجميع حجم منحة لوبي ايباك الاسرائيلي في أمريكا لحكومة مبارك. هل هناك أكثر هزلا من كذبة دكتاتور مثل علي عبدالله صالح رئيس اليمن”غير الشرعي” حين قال ان المعركة تدار من واشنطن وتل أبيب؟! وهو اللاهث وراء أسياده من الأمريكان..

أننا لا نزال نؤمن بالنهايات السعيدة وأن البطل تزوج البطلة وعاشوا في تبات ونبات، ولم ندر يوما ماذا حدث مع البطلين في تفاصيل الحياة والمنزل بعد ذلك….نحن بهذه السذاجة التي ننتظر فيها التبات والنبات..

نحن ننتظر ان نرفع أفراد الشرطة والأمن في الضفة وغزة على الأكتاف لنهتف معاً ضد الانقسام، ولا يرفرف سوى العلم الفلسطيني، وإذا لم تقبلوا ذلك فارجوكم رفقاً بنا يوم 15 آذار لأننا لن نرميكم سوى بالتسامح والحب، وكل ما نقوله لكم تعلموا فقط كيف تحبوننا..

تحياتي

أسماء الغول

8-آذار-2011